الشيخ عبد الله البحراني

154

العوالم ، الإمام علي بن أبي طالب ( ع )

إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عقد عليهم لعليّ بالخلافة في عشرة مواطن ، ثم أنزل اللّه : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ الّتي عقدت عليكم لأمير المؤمنين . « 1 » * * * الحسن العسكري ، عن الكاظم عليهما السلام ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله 236 - تفسير الإمام عليه السلام : [ قال الإمام عليه السلام : ] قال العالم موسى بن جعفر عليهما السلام : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لمّا أوقف أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام في يوم الغدير موقفه المشهور المعروف ، ثمّ قال : يا عباد اللّه ! انسبوني . فقالوا : أنت محمّد بن عبد اللّه بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف . ثمّ قال : أيّها الناس ! ألست أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه . قال صلّى اللّه عليه وآله : مولاكم أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه . فنظر إلى السماء ، وقال : اللّهمّ اشهد . يقول هو ذلك صلّى اللّه عليه وآله ، و [ هم ] يقولون ذلك - ثلاثا - . ثمّ قال : « ألا [ و ] من كنت مولاه وأولى به ، فهذا عليّ مولاه وأولى به ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله » . ثمّ قال : قم يا أبا بكر ! فبايع له بإمرة المؤمنين . فقام فبايع له بإمرة المؤمنين . ثمّ قال : قم يا عمر ! فبايع له بإمرة المؤمنين . فقام فبايع له بإمرة المؤمنين . ثمّ قال بعد ذلك لتمام التسعة ، ثمّ لرؤساء المهاجرين والأنصار ، فبايعوا كلّهم . فقام من بين جماعتهم عمر بن الخطّاب ، فقال : بخّ بخّ لك يا ابن أبي طالب ! أصبحت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة . ثمّ تفرّقوا عن ذلك ، وقد وكّدت عليهم العهود والمواثيق ، ثمّ إنّ قوما من متمرّديهم وجبابرتهم تواطئوا بينهم : لئن كانت لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله كائنة ، ليدفعنّ هذا الأمر عن عليّ ، ولا يتركونه له . فعرف اللّه تعالى ذلك من قبلهم ، وكانوا يأتون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ويقولون :

--> ( 1 ) 148 ، عنه البحار : 36 / 92 ح 20 ، وإثبات الهداة : 3 / 552 ح 609 ، وسعد السعود : 121 .